العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
إلى النبي صلى الله عليه وآله وقلت : يا رسول الله إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني ، فأنا أخشى أن تقذر ( 1 ) مكان عيني ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله فردها فأبصرت وعادت كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار ، فكان يقول بعد أن أسن : هي أقوى عيني ، وكانت أحسنهما . وباشر النبي صلى الله عليه وآله القتال بنفسه ، ورمى حتى فنيت نبله ، وأصاب شفتيه ورباعيته عتبة بن أبي وقاص ، ووقع صلى الله عليه وآله في حفرة ، وضربه ابن قميئة فلم يصنع سيفه شيئا إلا وهن الضربة بثقل السيف وانتهض وطلحة تحمله ( 2 ) من ورائه ، وعلي عليه السلام أخذ بيديه حتى استوى قائما . وعن أبي بشير الحارثي ( 3 ) : حضرت يوم أحد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف فوقع على ركبتيه في حفرة أمامه حتى نوارى ، فجعلت أصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه . ويقال : الذي شجه في جبهته ابن شهاب ، والذي أشظى رباعيته وأدمى شفته عتبة بن أبي وقاص ، والذي دمى وجتيه حتى غاب الحلق ( 4 ) في وجنته ابن قميئة ، وسال الدم من جبهته حتى أخضل لحيته ، وكان سالم مولي أبي حذيقة يغسل الدم عن وجهه وهو يقول : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى الله ، فأنزل الله : " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم ( 5 ) " الآية . وذكر أحمد بن حنبل في مسنده ، عن أبي حازم ، عن سهل بأي شئ دووي جرح رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : كان علي عليه السلام يجئ بالماء في ترسه ، وفاطمة عليها السلام
--> ( 1 ) أي تكرهني . ( 2 ) في المصدر : يحمله . ( 3 ) " " : أبو بشير ( سعيد خ ل ) المازني . ( 4 ) أي حلق المغفر . كما في الامتاع . ( 5 ) آل عمران : 128 .